سفارات إسرائيل في العالم: الدول التي تربطها علاقات مع الكيان الصهيوني وتلك التي لا تربطها علاقات دبلوماسية

  سفارات إسرائيل: الدول المتعاونة والمعارضة

تحليل شامل لسفارات إسرائيل في العالم والدول التي تربطها علاقات دبلوماسية، مع استعراض للدول التي ترفض التطبيع والدوافع السياسية وراء ذلك.



مقدمة

تلعب السفارات دورًا محوريًا في العلاقات الدولية، حيث تمثل وسيلة رسمية لتوطيد العلاقات الدبلوماسية، التجارية، والثقافية بين الدول. الكيان الصهيوني (إسرائيل)، الذي أُعلن عن قيامه في عام 1948، نجح في إقامة علاقات دبلوماسية مع العديد من الدول، بينما تواجه محاولاته لتطبيع العلاقات مع دول أخرى مقاومة سياسية وشعبية، خاصة في العالم العربي والإسلامي. هذا المقال يستعرض الدول التي لديها سفارات وعلاقات مع إسرائيل، وأخرى التي ترفض إقامة أي علاقات دبلوماسية أو اقتصادية.


 الدول التي لديها سفارات وعلاقات مع إسرائيل

إسرائيل، باعتبارها عضواً في الأمم المتحدة، لديها شبكة واسعة من السفارات والقنصليات حول العالم. وتربطها علاقات دبلوماسية مع أكثر من 160 دولة. أبرز هذه الدول:

 1. الدول الغربية:

   - الولايات المتحدة الأمريكية: واحدة من أوائل الدول التي اعترفت بإسرائيل عام 1948. سفارتها الآن في القدس، بعد نقلها من تل أبيب في عام 2018.

   - الاتحاد الأوروبي: جميع دول الاتحاد الأوروبي، مثل ألمانيا، فرنسا، وإيطاليا، لديها سفارات في تل أبيب، باستثناء بعض الخلافات السياسية بشأن المستوطنات.

   - كندا وأستراليا: كلاهما يدعمان إسرائيل بشكل كبير دبلوماسيًا.

2. دول آسيا والمحيط الهادئ:

   - الهند: بدأت العلاقات الدبلوماسية الكاملة مع إسرائيل عام 1992، وتطورت لتشمل التعاون العسكري والتكنولوجي.

   - الصين واليابان: على الرغم من التعاون الاقتصادي، فإن العلاقات السياسية تتسم بالحذر بسبب مواقف هاتين الدولتين تجاه القضية الفلسطينية.

   - كوريا الجنوبية: تقيم علاقات تجارية متينة مع إسرائيل.

3. أفريقيا:

   - إسرائيل لديها سفارات في عدد من الدول الأفريقية مثل كينيا، إثيوبيا، وغانا.

   - في السنوات الأخيرة، كثفت إسرائيل جهودها لتوسيع نفوذها في القارة الأفريقية من خلال التعاون الزراعي والتكنولوجي.

 4. أمريكا اللاتينية:

   - دول مثل البرازيل، الأرجنتين، والمكسيك لديها علاقات دبلوماسية مع إسرائيل.

   - باراغواي كانت قد نقلت سفارتها إلى القدس لكنها تراجعت لاحقًا.


 الدول التي لا تربطها علاقات مع إسرائيل

رغم التطبيع المتزايد في السنوات الأخيرة، هناك العديد من الدول التي لا تزال ترفض إقامة أي شكل من أشكال العلاقات مع إسرائيل، ويرجع ذلك أساسًا إلى دعمها للقضية الفلسطينية أو ضغط شعبي كبير. هذه الدول تشمل:

 1. الدول العربية:

   - دول الخليج العربي: على الرغم من توقيع اتفاقيات التطبيع مع الإمارات والبحرين (اتفاقيات إبراهيم 2020)، إلا أن دولًا مثل الكويت وقطر ترفض أي تطبيع.

   - العراق وسوريا: لا تعترفان بإسرائيل، وهناك قوانين تمنع أي تعامل مباشر أو غير مباشر معها.

 2. دول شمال أفريقيا:

   - الجزائر: واحدة من أشد الدول رفضًا لأي شكل من أشكال التطبيع.

   - ليبيا: لا توجد أي علاقات دبلوماسية مع إسرائيل.

 3. دول إسلامية أخرى:

   - إيران: تعتبر إسرائيل عدوًا صريحًا وتدعم حركات المقاومة مثل حماس وحزب الله.

   - باكستان: رغم بعض المحاولات لتطبيع العلاقات، فإن الحكومة والشعب يعارضان بشدة.

 4. دول في آسيا وأفريقيا:

   - دول مثل إندونيسيا وماليزيا ترفض إقامة أي علاقات بسبب مواقفهما الداعمة لفلسطين.

   - جنوب أفريقيا، رغم وجود علاقات دبلوماسية، تنتقد إسرائيل بشدة بسبب سياساتها تجاه الفلسطينيين.


 التطبيع: التحولات الحديثة

في السنوات الأخيرة، شهد العالم العربي تطورات كبيرة في مسار التطبيع مع إسرائيل. أبرزها:

  - اتفاقيات إبراهيم (2020): شملت الإمارات، البحرين، المغرب، والسودان.

  - التعاون مع السعودية: على الرغم من عدم وجود سفارات رسمية، إلا أن التقارير تشير إلى تقارب غير معلن.


 الدول التي ما زالت تقاوم التطبيع

رغم ذلك، لا يزال هناك ضغط شعبي ودولي كبير ضد التطبيع، خاصة في الدول التي تعتبر القضية الفلسطينية جزءًا من هويتها القومية والإسلامية.


 قائمة بالدول التي لا تعترف بإسرائيل

1. الدول العربية: الجزائر، سوريا، لبنان، العراق.

2. دول إسلامية: إيران، باكستان، إندونيسيا، ماليزيا.

3. دول أخرى: كوبا وكوريا الشمالية.


 لماذا ترفض بعض الدول التطبيع؟

1. الدعم للقضية الفلسطينية: تعتبر الكثير من الدول أن التطبيع مع إسرائيل خيانة لنضال الشعب الفلسطيني.

2. الضغوط الشعبية: ترفض الشعوب في الدول العربية والإسلامية التطبيع بسبب مواقفها المناهضة للاحتلال.

3. المصالح الإقليمية: بعض الدول ترى أن التطبيع لا يخدم مصالحها الإقليمية.


 الخاتمة

السفارات والعلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل تعكس التحولات السياسية والدبلوماسية العالمية. بينما توسع إسرائيل شبكة علاقاتها مع العديد من الدول، لا تزال تواجه رفضًا من بعض الحكومات والشعوب، خاصة في العالم الإسلامي. القضية الفلسطينية تبقى محورًا رئيسيًا في تحديد هذه العلاقات، مما يجعل مستقبل التطبيع متغيرًا وفقًا للتحولات السياسية والإقليمية.


 قائمة بأبرز النقاط:

- إسرائيل لديها سفارات وتربطها علاقات دبلوماسية مع أكثر من 160 دولة.

- دول مثل إيران، الجزائر، وباكستان ترفض الاعتراف بها.

- اتفاقيات إبراهيم شكلت نقلة نوعية في مسار التطبيع.

إرسال تعليق

موافقة ملفات تعريف الارتباط
نحن نقدم ملفات تعريف الارتباط على هذا الموقع لتحليل حركة المرور وتذكر تفضيلاتك وتحسين تجربتك.
عفوا!
يبدو أن هناك خطأ ما في اتصالك بالإنترنت. يرجى الاتصال بالإنترنت والبدء في التصفح مرة أخرى.
تم اكتشاف AdBlock!
لقد اكتشفنا أنك تستخدم مكونًا إضافيًا لحظر الإعلانات في متصفحك.
Site is Blocked
Sorry! This site is not available in your country.